صديق الحسيني القنوجي البخاري
84
أبجد العلوم
أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي الشاعر المشهور صاحب دمية القصر وعصرة أهل العصر وهو ذيل يتيمة الدهر للثعالبي . كان أوحد عصره في فضله وذهنه السابق إلى حيازة القصب في نظمه ونثره ، وكان في شبابه مشتغلا بالفقه فاختص بملازمة الشيخ أبي محمد الجويني والد إمام الحرمين على مذهب الشافعي . ثم شرع في فن الكتابة وغلب أدبه على الفقه فاشتهر به واختلف إلى ديوان الرسائل وارتفعت به الأحوال وانخفضت ورأى من الدهر العجائب سفرا وحضرا وعمل الشعر وسمع الحديث . وقد وضع على دميته شرف الدين أبو الحسن علي بن يزيد البيهقي كتابا سماه وشاح الدمية وهو كالذيل له وديوان شعره مجلد كبير والغالب عليه الجودة . وقتل الباخرزي في مجلس الإنس بباخرز في سنة 467 ه ، وذهب دمه هدرا . وباخرز ناحية من نواحي نيسابور تشتمل على قرى ومزارع خرج منها جماعة من الفضلاء الكرام والأجلة العظام وغيرهم . أبو المعالي سعد بن علي بن القاسم الأنصاري الخزرجي الوراق الخطيري المعروف بدلال الكتب ، كانت لديه معارف وله نظم جيد وألف مجاميع ما قصر فيها منها كتاب زينة الدهر وعصرة أهل العصر وذكر ألطاف شعر العصر الذي ذيله على دمية القصر للباخرزي جمع فيه جماعة كثيرة من أهل عصره ومن تقدمهم وأورد لكل واحد طرفا من أحواله وشيئا من شعره . ذكره عماد الدين الكاتب في الخريدة وأنشد له عدة مقاطيع وروى عنه لغيره شعرا كثيرا . وكان مطلعا على أشعار الناس وأحوالهم ، وله كتاب ملح الملح يدل على كثرة اطلاعه وله كل معنى مليح مع جودة السبك . توفي سنة 568 ه ببغداد ودفن بمقبرة باب حرب ، والحظيري ، نسبة إلى موضع فوق بغداد يقال له الخطيرة ينسب إليه كثير من العلماء والثياب الخطيرية منسوبة إليه أيضا . . . عماد الدين الكاتب محمد بن صفي الدين الأصفهاني كان فقيها شافعي المذهب ، تفقه بالمدرسة النظامية ، وأتقن الخلاف ، وفنون الأدب ، وله من الشعر والرسائل ما يغني عن